تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1815

مساهمون:

ص١٨١٥
مِنْ الرِّجَالِ ، وَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ تَعْرِفُ إِذَا رَأَيْتَهُ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَتَجَهَّمَنِي الْقَوْمُ وَقَالُوا : أَمَا تَعْرِفُ هَذَا ؟ هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ ، فَأَحْدَقَهُ الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقَالَ : إِنِّي أَرَى الَّذِي تُنْكِرُونَ ؛ إِنِّي قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا اللَّهُ أَيَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » قُلْتُ : فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : « السَّيْفُ » قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ مَا ذَا يَكُونُ ؟ قَالَ : « إِنْ كَانَ لِلَّهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ فَضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ ؛ فَأَطِعْهُ ، وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ » قُلْتُ : ثُمَّ مَا ذَا ؟ قَالَ : « ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ ؛ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ ؛ وَجَبَ ؛ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ » قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَا ذَا ؟ قَالَ : « ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ » . « 4245 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ : بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : قُلْتُ : بَعْدَ السَّيْفِ قَالَ : « بَقِيَّةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ، وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ » ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَكَانَ قَتَادَةُ يَضَعُهُ عَلَى الرِّدَّةِ الَّتِي فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَقْذَاءٍ يَقُولُ : قَذًى وَهُدْنَةٌ ، يَقُولُ : صُلْحٌ عَلَى دَخَنٍ عَلَى ضَغَائِنَ . « 4246 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي : ابْنَ الْمُغِيرَةِ - عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، فَقَالَ : مَنْ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : بَنُو لَيْثٍ ، أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ
هامش
( 4245 ) حسن : انظر ما قبله . بقية على أقذاء : أي يبقى الناس بقية على فساد قلوبهم فشبه ذلك الفساد بالأقذاء جمع قذى ، وهو ما يقع في العين والشراب من غبار ووسخ ، قاله السندي . هدنة : صلح . دخن : بفتحتين أي مع خداع ونفاق وخيانة ، يعني صلح في الظاهر مع خيانة القلوب وخداعها ونفاقها . أقذاء : جمع قذى هو ما يقع في العين والشراب من غبار ووسخ . عمياء صماء : قال القاضي : المراد أنّها تكون بحيث لا يرى منها مخرجا ولا يوجد دونها مستغاثا أو أن يقع الناس فيها على غرة من غير بصيرة فيعمون فيها ويصمون عن تأمل قول الحق واستماع النصح . انتهى . ( 4246 ) حسن : انظر حديث رقم ( 4244 ) .