( 31 ) بَابُ مَا لَمْ يُذْكَرْ تَحْرِيمُهُ
« 3800 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَبِيحٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : ابْنَ شَرِيكٍ - الْمَكِّيَّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ وَتَلَا :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . .
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
( 32 ) بَابٌ فِي أَكْلِ الضَّبُعِ
« 3801 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الضَّبُعِ ، فَقَالَ : « هُوَ صَيْدٌ » وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ .
هامش
( 3800 ) صحيح : أخرجه الحاكم في « المستدرك » ( 4 / 115 ) من طريق محمّد بن شريك . . . به . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .
( 3801 ) صحيح : أخرجه الترمذي في « الأطعمة » باب « في أكل الضبع » ( 4 / 222 ) حديث ( 1791 ) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، والنسائي في « الصيد » باب « الضبع » ( 7 / 227 ) حديث ( 4334 ) وابن ماجة في « الصيد » باب « الضبع » ( 2 / 1078 ) حديث ( 3236 ) والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 452 ) وأحمد في « مسنده » ( 5 / 183 ) جميعا من طريق عبد اللّه بن عبيد بن عمير . . . به .
الضبع : هو الواحد الذكر والأنثى الضبعان ولا يقال ضبعة ، ومن عجيب أمره أنّه يكون سنة ذكرا وسنة أنثى فيلقح في حال الذكورة ويلد في حال الأنوثة ، وهو مولع بنبش القبور لشهوته للحوم بني آدم . كذا في النيل . والحديث يدلّ على جواز أكل الضبع .
قال الخطابي في المعالم : وقد اختلف العلماء في أكل الضبع ، فروي عن سعد بن أبي وقاص أنّه كان يأكل الضبع ، وروي عن ابن عبّاس إباحة لحم الضبع ، وأباح أكلها عطاء والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ذر ، وكرهه الثوري وأصحاب الرأي ومالك ، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب واحتجوا بأنها سبع ، وقد نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع ، وقال الخطابي : وقد يقوم دليل الخصوص بنزع الشيء من الجملة ، وخبر جابر خاصّ وخبر تحريم السباع عام . انتهى .