( 10 ) بَابُ فَضْلِ نَشْرِ الْعِلْمِ
« 3659 » - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْكُمْ » .
« 3660 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ - مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
هامش
قال الخطابي : الممسك عن الكلام ممثل بمن ألجم نفسه ، كما يقال التقي ملجم ، فإذا ألجم لسانه عن فعل الحق والإخبار عن العلم والإظهار به يعاقب في الآخرة بلجام من نار ، وخرج هذا على معنى مشاكلة العقوبة الذنب . قال : وهذا في العلم الذي يتيقن عليه فرضه كمن رأى كافرا يريد الإسلام يقول علموني الإسلام ، وما الدين ؟ وكيف أصلي ؟ وكمن جاء مستفتيا في حلال أو حرام ، فإنه يلزم في مثل هذا إن منعوا الجواب عما سئلوا عنه ويترتب عليه الوعيد والعقوبة ، وليس الأمر كذلك في نوافل العلم الذي لا ضرورة للناس إلى معرفتها . انتهى .
( 3659 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 1 / 321 ) حديث ( 3947 ) والبيهقيّ في « مسنده » ( 10 / 250 ) والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 95 ) قال هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، جميعا من طريق الأعمش . . . به .
( 3660 ) صحيح : أخرجه الترمذي في « العلم » باب « في الحث على تبليغ السماع » ( 5 / 33 ) حديث ( 2656 ) قال أبو عيسى : حديث زيد بن ثابت حديث حسن .
والنسائي في « السنن » كتاب « العلم » باب « الحث على إبلاغ العلم » ( 3 / 431 ) حديث ( 5847 ) والدارميّ في « سننه » ( 1 / 86 ) حديث ( 229 ) وأحمد في « مسنده » ( 5 / 183 ) جميعا من طريق شعبة . . . به .
وابن ماجة في « المقدّمة » باب « من بلغ علما » ( 1 / 84 ) حديث ( 230 ) من طريق زيد ابن ثابت . . . به .
نضر اللّه : قال الخطابي : معناه الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة ، يقال : نضره اللّه ونضره بالتخفيف والتثقيل وأجودهما التخفيف .
وفيه دليل على كراهية اختصار الحديث لمن ليس بالمتناهي في الفقه لأنّه إذا فعل ذلك فقد قطع طريق الاستنباط والاستدلال لمعاني الكلام من طريق التفهم ، وفي ضمنه وجوب الفقه ، والحث على استنباط معاني الحديث واستخراج المكنون من سره . انتهى .