« 3637 » - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ :
سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : « اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ » قَالَ : فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : « اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ » فَقَالَ الزُّبَيْرُ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
[ النساء : 65 ] الْآيَةَ .
« 3638 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ : أَنَّهُ سَمِعَ كُبَرَاءَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَخَاصَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَهْزُورٍ - يَعْنِي
هامش
( 3637 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الشرب والمساقاة » باب « سكر الأنّهار » ( 5 / 42 ) حديث ( 2359 - 2360 ) ومسلم في « الفضائل » باب « وجوب اتباعه صلّى اللّه عليه وسلّم » ( 4 / 129 / 1829 ) كلاهما من طريق الليث . . . به .
شراج : بكسر الشين المعجمة وبالجيم : مسايل المياه أحدها شرجة . الحرة : بفتح الحاء المهملة والراء المشدودة هي أرض ذات حجارة سود .
قال الخطابي : فيه من الفقه أن أصل المياه ، الأودية والسيول التي لا تملك منابعها ولم تستنبط بحفر وعمل . وفيه أيضا أن أهل الشرب الأعلى مقدمون على من هو أسفل لسبقه إليه ، وأنّه ليس للأعلى أن يحبسه من الأسفل إذا أخذ حاجته منه .
وفيه مستند لمن رأى جوازا نسخ الشيء قبل العمل به . انتهى . بتصرف ومختصرا .
( 3638 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في « الرهون » باب « الشرب من الأودية ومقداره » ( 2 / 829 ) حديث ( 2481 ) ومالك في « الأقضية » باب « القضاء في الماء » ( 2 / 744 ) حديث ( 28 ) . والبيهقيّ في « السنن » ( 6 / 154 ) من طريق ثعلبة . . . به .
مهزور : بفتح الميم وسكون الهاء بعدها زاي مضمومة ثمّ واو ساكنة وراء وهو وادي بني قريظة بالحجاز . وقال ابن الأثير والمنذري : أما مهروز : بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة .