فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ : « غَارَتْ أُمُّكُمْ » - زَادَ ابْنُ الْمُثَنَّى : « كُلُوا » فَأَكَلُوا حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَتُهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ قَالَ : - « كُلُوا » وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا ، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ ، وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِهِ .
« 3568 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي فُلَيْتٌ الْعَامِرِيُّ ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ قَالَتْ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا رَأَيْتُ صَانِعًا طَعَامًا مِثْلَ صَفِيَّةَ ؛ صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا ، فَبَعَثَتْ بِهِ ، فَأَخَذَنِي أَفْكَلٌ ، فَكَسَرْتُ الْإِنَاءَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْتُ ؟ قَالَ : « إِنَاءٌ مِثْلُ إِنَاءٍ ، وَطَعَامٌ مِثْلُ طَعَامٍ » .
( 92 ) بَابُ الْمَوَاشِي تُفْسِدُ زَرْعَ قَوْمٍ
« 3569 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ .
هامش
( 3568 ) إسناده ضعيف : أخرجه النسائي في « عشرة النساء » باب « الغيرة » ( 7 / 82 ) حديث ( 3967 ) وأحمد في « مسنده » ( 6 / 148 ) من طريق سفيان . . . به . في إسناده جسرة بنت دجاجة . مجهولة .
أفكل : بفتح الهمزة وإسكان الفاء وفتح الكاف ثمّ لام وزنه أفعل ، والمعنى أخذتني رعدة الأفكل ، وهي الرعدة من برد أو خوف . والمراد هنا أنّها لما رأت حسن الطعام غارت وأخذتها مثل الرعدة . كذا في النيل . فيه دليل على أن القيم يضمن بمثله ولا يضمن بالقيمة إلّا عند عدم المثل ، وبه احتج الشافعي والكوفيون .
( 3569 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 5 / 436 ) والبيهقيّ في « سننه » ( 8 / 279 ) كلاهما من طريق الزهري . . . به .
قال في شرح السنة : ذهب أهل العلم إلى أن ما أفسدت الماشية بالنهار من مال الغير فلا ضمان على أهلها وما أفسدت بالليل ضمنه مالكها ، لأن في العرف أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار ، وأصحاب المواشي بالليل إذا لم يكن مالك الدابّة معها ، فإن كان راكبها أو سائقها أو قائدها أو كانت وافقة ، وسواء أتلفت بيدها أو رجلها أو فمها ، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي ، وذهب أصحاب أبي حنيفة رحمه اللّه إلى أن المالك إن لم يكن معها فلا ضمان عليه ، ليلا كان أو نهارا . انتهى .