( 11 ) بَابٌ فِي حُسْنِ الْقَضَاءِ
« 3346 » - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكْرًا ، فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنْ الصَّدَقَةِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ ، فَقُلْتُ : لَمْ أَجِدْ فِي الْإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَعْطِهِ إِيَّاهُ ؛ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً » .
« 3347 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ :
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي .
هامش
وفيه من الفقه إثبات الحوالة . وفيه دليل على أن الحق يتحول بها إلى المحال عليه ويسقط عن المحيل ولا يكون عليه للمحتال سبيل عند موت المحال عليه أو إفلاسه ، وذلك لأنّه قد اشترط عليه الملاءة ، والحوالة قد تصح حكما على الملئ فكان فائدة الشرط ما قلناه . واللّه أعلم .
( 3346 ) صحيح : أخرجه مسلم في « المساقاة » باب « من استلف شيئا فقضى خيرا منه » ( 3 / 118 / 1224 ) والترمذي في « البيوع » باب « في استقراض البعير » ( 3 / 609 ) حديث ( 1318 ) قال أبو عيسى : حديث حسن صحيح وابن ماجة في « التجارات » باب « السلم في الحيوان » ( 2 / 767 ) حديث ( 2285 ) والدارميّ في « البيوع » باب « في الرخصة في استقراض الحيوان » ( 2 / 331 ) حديث ( 2565 ) . وابن خزيمة ( 4 / 50 ) حديث ( 2332 ) جميعا من طريق بن أسلم . . . به .
بكرا : بفتح موحدة وسكون كاف من الإبل بمنزلة الغلام من الإنسان . رباعيا : بفتح الراء وتخفيف الباء والياء وهو من الإبل ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة من طلعت رباعيته .
وفي الحديث دليل على أن من استقرض شيئا فرد أحسن أو أكثر منه من غير شرطة كان محسنا ويحل ذلك للمقرض .
( 3347 ) صحيح : أخرجه البخاري في « الصلاة » باب « الصلاة إذا قدم من سفر » ( 1 / 639 ) حديث ( 443 ) . ومسلم في « المساقاة » باب « بيع البعير » ( 3 / 115 / 1223 ) كلاهما من طريق محارب . . . به .