( 2 ) بَابٌ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَعَادِنِ
« 3328 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي : ابْنَ مُحَمَّدٍ - عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي : ابْنَ أَبِي عَمْرٍو - عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ حَتَّى تَقْضِيَنِي ، أَوْ تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ ، فَتَحَمَّلَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مِنْ أَيْنَ أَصَبْتَ هَذَا الذَّهَبَ ؟ » قَالَ : مِنْ مَعْدِنٍ ، قَالَ : « لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا ، وَلَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ » فَقَضَاهَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( 3 ) بَابٌ فِي اجْتِنَابِ الشُّبُهَاتِ
« 3329 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَلَا أَسْمَعُ أَحَدًا بَعْدَهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ - وَأَحْيَانًا يَقُولُ :
مُشْتَبِهَةٌ - وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلًا : إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمًى ، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُخَالِطَهُ ، وَإِنَّهُ مَنْ يُخَالِطُ الرِّيبَةَ يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ » .
هامش
( 3328 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في « الصدقات » باب « الكفالة » ( 2 / 804 ) حديث ( 2406 ) . والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 10 - 11 ) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي . كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمّد الدراوردي . . . به .
حميل : أي ضامن .
قال الخطابي : في هذا الحديث إثبات الحمالة والضمان وفيه إثبات ملازمة الغريم ومنعه من التصرف حتّى يخرج من الحق الذي عليه .
( 3329 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « البيوع » باب « الحلال بيّن والحرام بيّن » ( 4 / 340 ) حديث ( 2051 ) . ومسلم في « المساقاة » باب « أخذ الحلال وترك الشبهات » ( 3 / 108 / 1221 ) . كلاهما من طريق الشعبي . . . به .
الريبة : أي الأمر المشتبه والمشكوك يجسر : بالجيم من الجسارة أي على الوقوع في الحرام ، وفي بعض النسخ يخسر بالخاء المعجمة .