( 32 ) بَابُ مَنْ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ
« 3325 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْلَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَوْفِ بِنَذْرِكَ » .
هامش
( 3325 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الأيمان والنذور » باب « إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانا في الجاهلية » ( 11 / 590 ) حديث ( 6697 ) ومسلم في « الأيمان » باب « نذر الكافر وما يفعل فيه » ( 3 / 27 / 1277 ) كلاهما من طريق عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر . . . به .
فيه دليل على أنّه يجب الوفاء بالنذر من الكافر متى أسلم وقد ذهب إلى هذا بعض أصحاب الإمام الشافعي . وعند أكثر العلماء لا ينعقد النذر من الكافر . قال الخطابي : إذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يأمره بالوفاء فيما نذره في الجاهلية فقد دل على تعلق ذمته به . وفيه دليل على أنّه مؤاخذ بموانع الأحكام التي كانت مباديها في حال الكفر ، فلو حلف في الجاهلية وحنث في الإسلام لزمته الكفّارة وهذا على أصل الشافعي ومذهبه ، وعند أبي حنيفة لا تلزمه الكفّارة بالحنث . وفيه دلالة على أن الكفّار مخاطبون بالفرائض مأمورون بالطاعات وفيه دليل على أن الاعتكاف جائز بغير صوم لأنّه إنّما كان نذر اعتكاف ليلة ، والليل ليس بمحل للصوم . انتهى .