تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1367

مساهمون:

ص١٣٦٧
« 3129 » - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ عَبْدَةَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ - الْمَعْنَى - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ » فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : وَهِلَ تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ ؟ إِنَّمَا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرٍ ، فَقَالَ : « إِنَّ صَاحِبَ هَذَا لَيُعَذَّبُ وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ » ثُمَّ قَرَأَتْ :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
قَالَ : عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ : عَلَى قَبْرِ يَهُودِيٍّ . « 3130 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ ثَقِيلٌ ، فَذَهَبَتْ امْرَأَتُهُ لِتَبْكِيَ ، أَوْ تَهُمَّ بِهِ ، فَقَالَ لَهَا أَبُو مُوسَى : أَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَسَكَتَتْ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو مُوسَى قَالَ يَزِيدُ : لَقِيتُ الْمَرْأَةَ فَقُلْتُ لَهَا : مَا قَوْلُ أَبِي مُوسَى لَكِ ، أَمَا سَمِعْتِ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَكَتِّ ؟ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ ، وَمَنْ سَلَقَ ، وَمَنْ خَرَقَ » .
هامش
قلت : وهو الصواب كما قال شيخنا الألباني ( حفظه اللّه ) . ( 3129 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « المغازي » باب « قتل أبي جهل » ( 7 / 351 ) حديث ( 3978 ) ومسلم في « الجنائز » باب « الميت يعذب ببكاء أهله » ( 2 / 643 / 26 ) . كلاهما من طريق هشام . . . به . اختلف العلماء في هذا ، فتأولها الجمهور على من وصى بأن يبكي عليه ويناح بعد موته فنفذت وصيته فهذا يعذب ببكاء أهله عليه ونوحهم لأنّه بسببه ومنسوب إليه . ( 3130 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الإيمان » باب « تحريم ضرب الخدود » ( 1 / 100 ) من طريق عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة . . . به . والنسائي في كتاب « الجنائز » باب « الخلق » ( 4 / 320 ) حديث ( 1862 ) . وأحمد في « مسنده » ( 4 / 396404 ) . كلاهما من طريق منصور . . . به . ثقيل : أي مريض . تهمّ : بتشديد الميم أي لتقصد البكاء وتستعد به . سلق : صوته أي رفعه ، السالقة والصالقة لغتان هي التي ترفع صوتها عند المصيبة . وعن ابن الأعرابي : الصلق ضرب الوجه . خرق : بالتخفيف : أي قطع ثوبه بالمصيبة وكان الجميع من صنيع الجاهلية وكان ذلك في أغلب الأحوال من صنيع النساء . انتهى .