( 27 ) بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ
« 3124 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَتَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ تَبْكِي عَلَى صَبِيٍّ لَهَا ، فَقَالَ لَهَا : « اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي » فَقَالَتْ وَمَا تُبَالِي أَنْتَ بِمُصِيبَتِي . فَقِيلَ لَهَا : هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَتْهُ فَلَمْ تَجِدْ عَلَى بَابِهِ بَوَّابِينَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ أَعْرِفْكَ ، فَقَالَ : « إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى ، أَوْ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ » .
( 28 ) بَابٌ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
« 3125 » - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ ، وَأَنَا مَعَهُ وَسَعْدٌ ، وَأَحْسَبُ أُبَيًّا ، أَنَّ ابْنِي - أَوْ بِنْتِي - قَدْ حُضِرَ فَاشْهَدْنَا ، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ ، فَقَالَ :
« قُلْ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ » فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ ، فَأَتَاهَا ، فَوُضِعَ الصَّبِيُّ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ
هامش
( 3124 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الجنائز » باب « زيارة القبور » ( 3 / 177 ) حديث ( 1283 ) .
ومسلم في كتاب « الجنائز » باب « في الصبر على المصيبة عند الصدمه الأولى » ( 2 / 637 / 15 ) . كلاهما من طريق شعبة . . . به .
( 3125 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الجنائز » باب « قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعذب الميت ببكاء أهله عليه » ( 3 / 180 ) حديث رقم ( 1284 ) ثنا عثمان قال : ثنا أسامة بن زيد . ومسلم في كتاب « الجنائز » باب « البكاء على الميت » ( 2 / 635 / 11 ) كلاهما من طريق عاصم . . . به .
تقعقع : جملة اسمية وقعت حالا أي تضطرب وتتحرك ولا تثبت على حالة واحدة . كذا في العون .
وفي الحديث جواز استحضار ذوي الفضل للمحتضر لرجاء بركتهم ودعائهم ، وفيه جواز القسم عليهم بذلك ، وفيه جواز المشي إلى التعزية والعيادة بغير إذنهم بخلاف الوليمة ، وفيه استح باب إبرار القسم . انتهى .