لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا » ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ » .
( 11 ) بَابٌ فِي هَدَايَا الْعُمَّالِ
« 2946 » - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ لَفْظَهُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ - قَالَ ابْنُ السَّرْحِ : ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ - عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : هَذَا لَكُمْ ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : « مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، أَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ أَوْ أَبِيهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا ؟ لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا فَلَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةً فَلَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ » ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبِطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : « اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ » .
هامش
( 2946 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الأحكام » باب « هدايا العمّال » ( 13 / 175 ) حديث ( 7174 ) ومسلم في « الإمارة » باب « تحريم هدايا العمّال » ( 3 / 26 / 1463 )
كلاهما من طريق سفيان . . . به .
رغاء : بضم الراء وتخفيف المعجمة مع المد وهو صوت البعير . خوار : بضم الخاء المعجمة وتخفيف الواو وهو صوت البقرة . تيعر : أي تصيح وتصوت صوتا شديدا . عفرة أبطيه : بضم العين المهملة وسكون الفاء وفتح الراء أي بياضهما المشوب بالسمرة .
قال الحافظ : وفي هذا الحديث بيان أن هدايا العمّال حرام وغلول لأنّه خان في ولايته وأمانته . قوله : ( ألا حبس . . . ) قال الخطابي : هذا دليل على أن كل أمر يتذرع به إلى محظور فهو محظور ، ويدخل في ذلك الفرض يجر المنفعة ، والدار المرهونة يسكنها المرتهن بلا أجرة ، والدابّة المرهونة يركبها ويرتفق بها من غير عوض . انتهى .