رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَرِنْ أَوْ أَعْجِلْ ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنًّا أَوْ ظُفْرًا ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : أَمَّا السِّنُّ : فَعَظْمٌ ، وَأَمَّا الظُّفْرُ : فَمُدَى الْحَبَشَةِ » وَتَقَدَّمَ بِهِ سَرْعَانٌ مِنْ النَّاسِ فَتَعَجَّلُوا فَأَصَابُوا مِنْ الْغَنَائِمِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ النَّاسِ ، فَنَصَبُوا قُدُورًا ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ ، فَعَدَلَ بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ ، وَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ الْقَوْمِ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا بِهِ مِثْلَ هَذَا » .
« 2822 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَنَّ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَحَمَّادًا حَدَّثَاهُمْ الْمَعْنَى وَاحِدٌ عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ - أَوْ صَفْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ - قَالَ : اصَّدْتُ أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا ، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا .
« 2823 » - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ : أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى لِقْحَةً بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ أُحُدٍ فَأَخَذَهَا الْمَوْتُ ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَنْحَرُهَا بِهِ ، فَأَخَذَ وَتِدًا فَوَجَأَ بِهِ فِي لَبَّتِهَا حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهَا ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا .
هامش
( 2822 ) صحيح : أخرجه النسائي في « الصيد » باب « الأرنب » ( 7 / 324 ) حديث ( 4324 ) وابن ماجة في كتاب « الذبائح » باب « ما يزكى به » ( 2 / 1060 ) حديث رقم ( 3175 ) من طريق عاصم عن الشعبي عن محمّد بن صفوان . . . به .
مروة : حجر أبيض براق ، وقيل هي التي يقدح فيها النار .
( 2823 ) صحيح : تفرد به أبو داود . وأخرجه مالك في « الموطأ » من كتاب « الذبائح » باب « ما يجوز من الزكاة في حال الضرورة » ( 2 / 3 / 489 ) من طريق زيد بن أسلم . . . به . وقال أبو عمر : مرسل عند جميع الرواة . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
لقحة : بكسر اللام وبفتح وبسكون القاف أي ناقة قريبة العهد بالنتاج . لبتها : بفتح اللام وتشديد الموحدة وهي الهزمة التي فوق الصدر ، على ما في النهاية ، وقيل : هي آخر الحلق .