( 13 ) بَابٌ فِي ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ
« 2817 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ سورة الأنعام الآية : 118 ]
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ سورة الأنعام الآية :
121 ] فَنُسِخَ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ .
[ سورة الائدة الآية : 5 ] .
« 2818 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
[ سورة الأنعام الآية : 121 ] يَقُولُونَ : مَا ذَبَحَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُوا ، وَمَا ذَبَحْتُمْ أَنْتُمْ فَكُلُوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ .
[ سورة الأنعام الآية : 121 ] .
« 2819 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَتْ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا :
نَأْكُلُ مِمَّا قَتَلْنَا ، وَلَا نَأْكُلُ مِمَّا قَتَلَ اللَّهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
هامش
قال الخطابي : أصل الصبر : الحبس ، ومنه قيل قتل فلان صبرا : أي قهرا أو حبسا على الموت . وإنّما نهى عن ذلك لما فيه من تعذيب البهيمة ، وأمر بإزهاق نفسها بأوجأ الذكاة وأخفها . انتهى .
( 2817 ) إسناده حسن : تفرد به أبو داود .
( 2818 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في « الذبائح » باب « التسمية عند الذبائح » ( 2 / 1059 ) حديث ( 3173 ) .
( 2819 ) صحيح : أخرجه الترمذي في « التفسير » باب « سورة الأنعام » ( 5 / 246 ) حديث ( 3069 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . والطبريّ في « تفسيره » ( 1518 ) وقال الألباني في صحيح أبي داود :
صحيح غير لفظة « اليهود » فإنه منكر والمحفوظ أنهم « المشركون » . انتهى .
قال الخطابي : في هذا دلالة على أن معنى ذكر اسم اللّه على الذبيحة في هذه الآية ليس باللسان وإنّما معناه تحريم ما ليس بالمذكى من الحيوان ، فإذا كان الذابح ممن يعتقد الاسم وإن لم يذكره بلسانه فقد سمى ، وإلى هذا ذهب ابن عبّاس في تأويل الآية . انتهى .