صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ ، فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : اخْتَلَفُوا عَلَى مَالِكٍ وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فِي عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ : عُمَرُ ، وَأَكْثَرُهُمْ قَالَ : عَمْرٌو .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهُوَ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ الْجُنْدُعِيُّ .
( 4 ) بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الضَّحَايَا
« 2792 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ ، فَأُتِيَ بِهِ فَضَحَّى بِهِ ، فَقَالَ :
« يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ » ، ثُمَّ قَالَ : « اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ » فَفَعَلَتْ ، فَأَخَذَهَا ، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ وَذَبَحَهُ ، وَقَالَ : « بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ » ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
هامش
الشافعي وأصحابه : هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام . وقال أبو حنيفة : لا يكره . وقال مالك في رواية :
لا يكره ، وفي رواية يكره ، وفي رواية يحرم في التطوع دون الواجب . انتهى .
( 2792 ) حسن : أخرجه مسلم في « الأضاحي » باب « استحباب الضحية » ( 3 / 19 / 1557 ) وأحمد في « مسنده » ( 6 / 78 ) والبيهقيّ في « سننه » ( 9 / 267 ) جميعا من طريق ابن وهب . . . به .
أقرن : أي الذي له قرنان معتدلان . يطأ في سواد : معناه أن قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود . هلمى المدية : أي هاتيها وهي بضم الميم وكسرها وفتحها وهي السكين . اشحذيها : بالشين المعجمة والحاء المهملة المفتوحة وبالذال المعجمة أي حدديها .
وفي الحديث : استحباب التضحية بالأقرن ، وإحسان الذبح ، وإحداد الشفرة وإضجاع الغنم في الذبح .
وفيه دليل على جواز الأضحية الواحدة عن جميع أهل البيت .