« 2702 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْقَعْنَبِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ - يَعْنِي :
ابْنَ هِلَالٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ : لَا أُعْطِي مِنْ هَذَا أَحَدًا الْيَوْمَ شَيْئًا . قَالَ : فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ إِلَيَّ .
( 138 ) بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ النُّهْبَى إِذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ قِلَّةٌ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ
« 2703 » - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي : ابْنَ حَازِمٍ - عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ بِكَابُلَ ، فَأَصَابَ النَّاسُ غَنِيمَةً فَانْتَهَبُوهَا ، فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ النُّهْبَى ، فَرَدُّوا مَا أَخَذُوا ، فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ .
هامش
( 2702 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « فرض الخمس » باب « ما يصيب من الطعام في أرض الحرب » ( 6 / 294 ) حديث ( 3155 ) حدّث نا موسى بن إسماعيل حدّث نا عبد الواحد حدّث نا الشيباني ومسلم في كتاب « الجهاد » باب « جواز الأكل من الغنيمة » ( 3 / 72 / 1393 ) حدّث نا شيبان بن فروخ حدّث نا سليمان . . . به .
قال النووي : قال القاضي : أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما دام المسلمون في دار الحرب على قدر حاجتهم ، ويجوز بإذن الإمام وبغير إذنه . ولم يشترط أحد من العلماء استئذان الإمام إلا الزهري . انتهى .
وقال صاحب النيل : وفي الحديث جواز أكل الشحوم التي توجد عند اليهود ، وكانت محرمة على اليهود ، وكرهها مالك وروى عنه وعن أحمد تحريمه .
( 2703 ) صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 5 / 62 - 63 ) والدارميّ في « سننه » ( 2 / 120 ) حديث ( 1995 ) كلاهما من طريق جرير . . . به .
النهبي : اسم مبنى على فعل من النهب كالرغبي من الرغبة . كابل : كآمل من ثغور طخارستان قاله في القاموس .
قال الخطابي : إنّما نهي عن النهب لأن الناهب إنّما يأخذ ما يأخذه على قدر قوته لا على قدر استحقاقه فيؤدي ذلك إلى أن يأخذ بعضهم فوق حظه وأن يبخس بعضهم حقه ، وإنّما لهم سهام معلومة للفرس سهمان وللرجل سهم ، فإذا انتهبوا الغنيمة بطلت القسمة وعدمت التسوية . انتهى .