تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1173

مساهمون:

ص١١٧٣
ابن أَبِي طَالِبٍ قَالَ : خَرَجَ عِبْدَانٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي : يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ - قَبْلَ الصُّلْحِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهُمْ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنْ الرِّقِّ ، فَقَالَ نَاسٌ : صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : « مَا أُرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا » وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمْ ، وَقَالَ : « هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » .

( 137 ) بَابٌ فِي إِبَاحَةِ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ

« 2701 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا وَعَسَلًا ، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ الْخُمُسُ .
هامش
علي وأحمد في « مسنده » ( 1 / 155 ) وقال أحمد شاكر ( 2 / 338 ) حديث ( 1335 ) كلاهما من طريق منصور . . . به . قال الخطابي في المعالم : هذا أصل في أن من خرج من دار الكفر مسلما وليس لأحد عليه يد قدرة فإنّه حر وإنّما يعتبر أمره بوقت الخروج منها إلى دار الإسلام . فأما الحالة المتقدمة فلا عبرة بها وحكمها مهدوم بما تحدد له من الملكة في الإسلام . فلو أن رجلا من الكفّار خرج إلينا وفي يده عبد له فأسلما جميعا قبل أن يقدر عليهما كان الحرّ منهما حرّا والعبد عبدا وملك السيّد مستقر عليه كما كان ، فلو أن العبد غلب على سيده في دار الحرب ثمّ خرجا إلينا مسلمين ويد العبد ثابتة على السيّد كان السيّد مملوكا والمملوك مالكا وعلى هذا القياس . انتهى . ( 2701 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « فرض الخمس » باب « ما يصيب من الطعام » ( 6 / 294 ) حديث ( 3154 ) بنحوه ولفظه . من طريق مسدد حدّث نا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر . قال الخطابي : لا أعلم خلافا بين الفقهاء في أن الطعام لا بخمس في جملة ما يخمس من الغنيمة وإن لواجده أكله ما دام الطعام في حدّ القلة وعلى قدر الحاجة وما دام صاحبه مقيما في دار الحرب وهو مخصوص من عموم الآية ببيان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كما خص منها السلب وسهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والصفى ورخص أكثر العلماء في علف الدوابّ ورأوه في معنى الطعام للحاجة إليه . انتهى مختصرا .