جَنَازَةً ، وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً ، وَلَا يُبَاشِرَهَا ، وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ ، وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا يَقُولُ فِيهِ : قَالَتْ : السُّنَّةُ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : جَعَلَهُ قَوْلَ عَائِشَةَ .
« 2474 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَيْلَةً أَوْ يَوْمًا عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « اعْتَكِفْ وَصُمْ » .
« 2475 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ الْقُرَشِىِّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى : الْعَنْقَزِىَّ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْتَكِفٌ إِذْ
هامش
اعتكافه وإن أنزل ، وقال مالك : يفسد وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه . ولا اعتكاف إلّا بصيام : فيه دليل على أنّه لا يصحّ الاعتكاف إلّا بصوم وأنّه شرط . لا اعتكاف إلّا في مسجد جامع : فقد يحتمل أن يكون معناه نفي الفضيلة والكمال وإنّما يكره الاعتكاف في غير الجامع لمن نذر اعتكافا أكثر من جمعة لئلا تفوته صلاة الجمعة . فأما من كان اعتكافه دون ذلك فلا باس به ، والجامع وغيره سواء في ذلك . واللّه أعلم ؛ قاله الخطابي .
( 2474 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الاعتكاف » باب « إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف » ( 4 / 333 ) حديث ( 2043 ) .
ومسلم في كتاب « الإيمان » باب « نذر الكافر » ( 3 / 1277 ) حديث ( 27 ) جميعا من طريق ابن عمر عن عمر .
فيه من الفقه أن نذر الجاهلية إذا كان على وفاق حكم الإسلام كان معمولا به .
وفيه دليل على أن من حلف في كفره ثمّ أسلم فحنث أن الكفّارة واجب عليه وهذا على مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تلزمه الكفّارة لأن الإسلام قد جب ما قبله .
قلت : إذا جاز إيلاؤه في حال الكفر وما كان مأخوذا بحكمه في الإسلام فكذلك سائر أيمانه .
وفيه أيضا دليل على وقوع ظهار الذمي ووجوب الكفّارة عليه فيها واللّه أعلم . قاله الخطابي .