( 39 ) بَابُ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا
« 2398 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ وَحَبِيبٍ وَهِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ نَاسِيًا ، وَأَنَا صَائِمٌ ، فَقَالَ : « اللَّهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ » .
( 40 ) بَابُ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ
« 2399 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ .
هامش
( 2398 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الصوم » باب « الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا » ( 4 / 183 ) حديث ( 1933 ) ومسلم في كتاب « الصوم » باب « من أكل أو شرب أو جامع ناسيا لا يفطر » ( 2 / 809 / 171 ) من طريق هشام عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة .
أطعمك اللّه وسقاك : يدل هذا على أن النسيان من اللّه تعالى ومن لطفه في حقّ عباده تيسيرا عليهم ودفعا للحرج .
وقال الخطابي : النسيان ضرورة والأفعال الضرورية غير مضافة في الحكم إلى فاعلها ولا يؤاخذ بها وهذا الحديث دليل على الإمام مالك حيث قال : إن الصوم يبطل بالنسيان ويجب القضاء .
( 2399 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الصوم » باب « متى يقضي قضاء رمضان » ( 4 / 222 ) حديث ( 1950 ) ومسلم في كتاب « الصوم » باب « قضاء رمضان في شعبان » ( 2 / 802 / 151 ) من طريق يحيى ابن سعيد عن أبي سلمة عن عائشة .
قال النووي : وقد اتفق العلماء على أن المرأة لا يحل لها صوم التطوع وزوجها حاضر إلّا بإذنه بحديث أبي هريرة المروي في صحيح مسلم ، وإنّما كانت تصومه في شعبان لأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصوم معظم شعبان فلا حاجة له فيهن حينئذ في النهار . انتهى .
ومذهب جمهور الفقهاء وجماهير السلف والخلف أن قضاء رمضان في حقّ من أفطر بعذر كحيض وسفر يجب على التراخي ولا يشترط المبادرة به في أول الإمكان ، لكن قالوا : لا يجوز تأخيره عن شعبان الآتي لأنّه يؤخره حينئذ إلى زمان لا يقبله وهو رمضان الآتي فصار كمن أخره إلى الموت .