- يَعْنِي : ابْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ - عَنْ هِشَامٍ ، وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْجَرَّاحِ ، عَنْ حَفْصَةَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ ؛ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ ، وَلَا تَكْتَحِلُ ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرَتِهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنْ مَحِيضِهَا بِنُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ » قَالَ يَعْقُوبُ مَكَانَ عَصْبٍ « إِلَّا مَغْسُولًا » وَزَادَ يَعْقُوبُ « وَلَا تَخْتَضِبُ » .
« 2303 » - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَفْصَةَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ فِي تَمَامِ حَدِيثِهِمَا ، قَالَ الْمِسْمَعِيُّ : قَالَ يَزِيدُ : وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ فِيهِ : « وَلَا تَخْتَضِبُ » وَزَادَ فِيهِ هَارُونُ : « وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ » .
« 2304 » - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : « الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ ، وَلَا الْحُلِيَّ ، وَلَا تَخْتَضِبُ ، وَلَا تَكْتَحِلُ » .
هامش
ثوبا مصبوغا : أي بما يؤدي إلى الزينة كالعصفر والزعفران والخضرة والزرقة . ثوب عصب : هو نوع من البرود اليمنية يعصب غزلها أي يجمع ويشد ثمّ يصبغ وينسج فيكون بعضه مصبوغا وبعضه أبيض لم يصل إليه الصبغ لأنّه صبغ معصوبا . النبذة : الشيء اليسير . أظفار : وهو نوع من الطيب . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أنّه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة إلّا ما صبغ بسواد فرخص فيه مالك والشافعي ، لكونه لا يتخذ للزينة بل هو من لباس الحزن .
( 2303 ) متفق عليه : انظر المصدر السابق .
( 2304 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « الطلاق » باب « ما تجتنبه الحادة من الثياب المصبغة » ( 6 / 514 ) حديث ( 3537 ) وأحمد في « مسنده » ( 6 / 302 ) كلاهما من طريق يحيى بن أبي بكير . . . به .
الممشق : ما صبغ بالمشق وهو يشبه المغرة وهو الطين الأحمر .
دل الحديث على أنّه لا يحل للمتوفى عنها زوجها لبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلى ولا الاختصاب بالحناء ولا الاكتحال بما يؤدى إلى الزينة كالإثمد إلّا إذا دعت أية ضرورة فتكتحل به ليلا وتمسحه نهارا . وأمّا ما لا تؤدى إلى الزينة فلا تمتنع منه . انتهى .