عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَلَاعَنَا ، وَتَمَّ حَدِيثُ مُسَدَّدٍ .
وَقَالَ الْآخَرُونَ : إِنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ :
كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا . لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ : عَلَيْهَا .
قَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يُتَابِعْ ابْنَ عُيَيْنَةَ أَحَدٌ عَلَى أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .
« 2252 » - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا ، فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ، ثُمَّ جَرَتْ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهَا .
« 2253 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّا لَلَيْلَةُ جُمُعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ بِهِ جَلَدْتُمُوهُ أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، فَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ؟ وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ بِهِ جَلَدْتُمُوهُ أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ؟ فَقَالَ : « اللَّهُمَّ افْتَحْ » وَجَعَلَ يَدْعُو ، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
[ سورة سبأ الآية : 26 ] هَذِهِ الْآيَةَ فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ، فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى
هامش
( 2252 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « التفسير » سورة النور باب « قوله تعالى : والخامسةأَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ »( 8 / 303 ) حديث ( 4746 ) .
( 2253 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « اللعان » ( 2 / 10 / 1133 ) من طريق عثمان بن أبي شيبة .
اللّهمّ افتح : أي احكم أو بين لنا الحكم في هذا ، والفتاح : الحاكم ومنه قوله تعالى :( ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ )( سبأ : 26 ) .
قال الخطابي : قوله : لعلها لم تجئ به . . . إلخ : دليل على أن المرأة كانت حاملا وأن اللعان وقع على الحمل .
وممن رأى اللعان على نفي الحمل مالك والأوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا تلاعن بالحمل لأنّه لا يدري لعله ريح . انتهى .