تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١

( 17 ) بَابٌ فِي الظِّهَارِ

« 2213 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - الْمَعْنَى - قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ - قَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ : ابْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ - قَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ : الْبَيَاضِيُّ - قَالَ : كُنْتُ امْرَأً أُصِيبُ مِنْ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًا يُتَابَعُ بِي حَتَّى أُصْبِحَ ، فَظَاهَرْتُ مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ خَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ الْخَبَرَ وَقُلْتُ : امْشُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : لَا وَاللَّهِ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : « أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ » قُلْتُ : أَنَا بِذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَرَّتَيْنِ ، وَأَنَا صَابِرٌ لِأَمْرِ اللَّهِ ، فَاحْكُمْ فِيَّ مَا أَرَاكَ اللَّهُ ، قَالَ : « حَرِّرْ رَقَبَةً » قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَمْلِكُ رَقَبَةً غَيْرَهَا ، وَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي ، قَالَ : « فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ » قَالَ : وَهَلْ أَصَبْتُ الَّذِي أَصَبْتُ إِلَّا مِنْ الصِّيَامِ . قَالَ : « فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا » قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا وَحْشَيْنِ مَا لَنَا طَعَامٌ . قَالَ : « فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ ، وَكُلْ أَنْتَ
هامش
( 2213 ) حسن : أخرجه الترمذي في كتاب « الطلاق » باب « ما جاء في المظاهر بواقع قبل أن يكفر » ( 3 / 502 ) حديث ( 1198 ) وابن ماجة في كتاب « الطلاق » باب « ما جاء في المظاهر » ( 1 / 665 ) حديث ( 2062 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / 37 ) والدارميّ في كتاب « الطلاق » باب « في الظهار » ( 2 / 217 ) حديث ( 2273 ) وابن خزيمة في صحيحه ( 4 / 73 ) حديث ( 2378 ) جميعا من طريق محمّد بن إسحاق . . . به . يتابع بي : أي يلازمني ملازمة الشر . فلم ألبث : أي لم أتأخر . نزوت : وقعت . بتنا وحشين : قال : في النهاية : يقال رجل وحش بالسكون إذا كان جائعا لا طعام له وقد أوحش إذا جاع . وللحديث أدلة : منها أن الظهار المؤقت ظهار كالمطلق . وفيه حجة لمن قال بجواز صرف الصدقة لصنف واحد من مصارف الصدقة . وفيه أن كفّارة الظهار لا تسقط بالعجز عن جميع أنواعها لأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أعان الرجل بما يكفر به بعد أن أخبره بعجزه عن الخصال الثلاث ، وهذا قول الجمهور .