( 11 ) بَابٌ فِيمَا عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ وَالنِّيَّاتُ
« 2201 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ » .
« 2202 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، فَسَاقَ قِصَّتَهُ فِي تَبُوكَ ، قَالَ : حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنْ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
هامش
وقال ابن قيم الجوزية في أعلام الموقعين : وهذا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والصحابة كلهم معه في عصره وثلاث سنين من عصر عمر رضي اللّه عنه على هذا المذهب .
( 2201 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الأيمان والنذور » باب « النية في الأيمان » ( 11 / 580 ) حديث ( 6689 ) ومسلم في كتاب « الإمارة » باب « قوله صلّى اللّه عليه وسلم إنّما الأعمال بالنيات » ( 3 / 155 / 1515 ) جميعا من طريق يحيى بن سعيد . . . به .
إنّما الأعمال بالنيات : قال الخطابي : معناه أن صحة الأعمال ووجوب أحكامها إنّما تكون بالنية ، وأن النية هي المصرفة لها إلى جهتها ، ولم يرد به أعيان الأعمال لأن أعيانها حاصلة بغير نية .
وقال أيضا : وفي الحديث دليل على أن المطلق إذا طلق بصريح لفظ الطلاق أو ببعض الكنى التي يطلق بها ونوى عددا من أعداد الطلاق كان ما نواه من العدد واقعا واحدة أو اثنتين أو ثلاثا . . انتهى .
وقد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم هذا الحديث وأنّه قاعدة من قواعد الإسلام وأنّه ثلث الإسلام .
( 2202 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « المغازي » باب « حديث كعب » ( 7 / 717 ) حديث ( 4418 ) ومسلم في كتاب « التوبة » باب « حديث توبة كعب بن مالك وصاحبه » ( 4 / 53 / 2125 ) جميعا من طريق الزهري . . . به .
قال الخطابي : في هذا دلالة على أنّه إذا قال لها الحقي بأهلك ولم يرد به طلاقا فإنّه لا يكون طلاقا ، والكنايات كلها على قياسه . وقال أبو عبيد في قوله : الحقي بأهلك ، هو تطليقة يكون فيها البعل مالكا للرجعة إلّا أن يكون أراد ثلاثا . . انتهى .