« 2134 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ ، وَيَقُولُ : « اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ » .
هامش
« النكاح » باب « العدل بين النساء » ( 2 / 193 ) حديث ( 2206 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 295 ) كلهم من طريق همام . . . به .
مال إلى إحداهما : أي فلم يعدل بينهما بل مال إلى إحداهما دون الأخرى . شقه : أي أحد جنبيه وطرفه .
مائل : أي مفلوج .
وفي الحديث دليل على أنّه يجب على الزوج التسوية بين الزوجات ، ويحرم عليه الميل إلى إحداهن . وقد قال تعالى :فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ( النساء : 129 ) والمراد الميل في القسم والإنفاق لا في المحبة لأنّها ممّا لا يمكن العبد .
( 2134 ) صحيح : أخرجه الترمذي في « النكاح » باب « ما جاء في التسوية بين الضرائر » ( 3 / 446 ) حديث ( 1140 ) .
والنسائي في « عشرة النساء » باب « ميل الرجل إلى بعض نسائه » ( 7 / 75 ) حديث ( 3953 ) وابن ماجة في « النكاح » باب « القسمة بين النساء » ( 1 / 633 ) حديث ( 1973 ) وأحمد في « مسنده » ( 6 / 144 ) .
وابن حبان في « موارد الظمآن » ( 4 / 244 ) حديث ( 1305 ) والحاكم في « المستدرك » ( 2 / 187 ) والبيهقيّ في « سننه » ( 7 / 298 ) جميعا من طريق حماد بن سلمة . . . به .
وأورده الألباني في « الإرواء » ( 7 / 82 ) وقال : هذا إسناد ظاهر الصحة وعليه جرى الحاكم فقال : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي وابن كثير لكن المحققين من الأئمة قد أعلوه ، فقال النسائي في عقبه :
أرسله حماد بن زيد . وقال الترمذي هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد اللّه بن يزيد عن عائشة أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . . . ورواه حماد بن يزيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يقسم ، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة .
نقول : إن الرفع زيادة ، وإذا كانت من ثقة فالمقرر قبولها .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا . والحديث وصله ابن أبي شيبة في مصنفه ( 4 / 386 ) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي قلابة رفعه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
وفي العون قال : والحديث يدلّ على أن المحبة وميل القلب أمر غير مقدور للعبد بل هو من اللّه تعالى .