تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠

( 51 ) بَابٌ فِي الرَّمَلِ

« 1885 » - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْغَنَوِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَمَلَ بِالْبَيْتِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ ، قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا ، قُلْتُ : وَمَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا ؟ قَالَ : صَدَقُوا قَدْ رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ ؛ إِنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ : دَعُوا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ حَتَّى يَمُوتُوا مَوْتَ النَّغَفِ ، فَلَمَّا صَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَجِيئُوا مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيُقِيمُوا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : « ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا » ، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ ، قُلْتُ : يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرِهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ ، فَقَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا ، قُلْتُ : مَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا ؟ قَالَ : صَدَقُوا قَدْ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرِهِ ، وَكَذَبُوا لَيْسَ بِسُنَّةٍ ؛ كَانَ النَّاسُ لَا يُدْفَعُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يُصْرَفُونَ عَنْهُ ، فَطَافَ عَلَى بَعِيرٍ ؛ لِيَسْمَعُوا كَلَامَهُ وَلِيَرَوْا مَكَانَهُ ، وَلَا تَنَالُهُ أَيْدِيهِمْ .
هامش
( 1885 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الحجّ » باب « استحباب الرمل في الطواف والعمرة » ( 2 / 921 / 237 ) وأحمد في « مسنده » ( 1 / 229 ) وابن خزيمة ( 4 / 214 ) حديث ( 2719 ) جميعا من طريق أبي الطفيل . النغف : بفتح النون والغين المعجمة وفاء ، دود يسقط من أنوف الدوابّ واحدتها نغفة ، يقال للرجل إذا استحقر واستضعف : ما هو إلّا نغفة . قعيقعان : اسم جبل بمكّة . قال الخطابي : معناه أنّه أمر لم يسن فعله لكافة الأمة على معنى القربة كالسنن التي هي عبادات‌و لكن شيء فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسبب خاصّ وهو أنّه أراد أن يرى المشركين قوة أصحابه وكان يزعمون أن أصحابه قد أوهنتهم حمى يثرب . انتهى .
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 810 | سليمان بن الأشعث السجستاني / عبد القادر عبد الخير / سيد إبراهيم