« 1808 » - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي : ابْنَ مُحَمَّدٍ - أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةٌ أَوْ لِمَنْ بَعْدَنَا ؟ قَالَ : « بَلْ لَكُمْ خَاصَّةٌ » .
( 26 ) بَابُ الرَّجُلِ يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ
« 1809 » - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي
هامش
( 1808 ) أخرجه : النسائي في كتاب « المناسك » باب « إباحة فتح الحجّ للعمرة لمن لم يسق الهدي » ( 5 / 197 ) حديث ( 2807 ) .
وابن ماجة في ( المناسك » باب « من قال : كان فسخ الحجّ لهم خاصّة » ( 2 / 994 ) حديث ( 2984 ) .
وأحمد في « مسنده » ( 3 / 469 ) .
والدارميّ في كتاب « الحجّ » باب « فسخ الحجّ » ( 2 / 72 ) حديث ( 1855 ) جميعا من طريق عبد العزيز ابن محمّد . . . به . وفي إسناده عبد العزيز بن محمّد قال الحافظ : كان يحدث من كتب غيره فيخطئ .
والحارث بن بلال مقبول ، كذا في التقريب . انتهى .
قال الخطابي : قد قيل أن الفسخ إنّما وقع إلى العمرة لأنّهم كانوا يحرمون العمرة في أشهر الحجّ ولا يستحبونها ، ففتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحجّ عليهم . وأمرهم بالعمرة في زمان الحجّ . ليزولوا عن شبه الجاهلية وليتمسكوا بما لهم في الإسلام ، وقد بين النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليس عن بعدهم ممن أحرم بالحج أن يفسخه ، وقد اتفق عوام أهل العلم على أنّه إذا فسد حجه مضى فيه مع الفساد .
( 1809 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الحجّ » باب « وجوب الحجّ وفضله » ( 3 / 442 ) حديث ( 1513 ) ومسلم في كتاب « الحجّ » باب « الحجّ عن العاجز » ( 2 / 407 / 973 ) عن طريق مالك . . . به .
في الحديث : دليل على أنّه يجزئ عن المكلف إذا كان ميئوسا منه القدرة على الحجّ بنفسه مثل الشيخوخة ؛ فإنه ميئوس زوالها وأمّا إذا كان عدم القدرة لأجل مرض أو جنون يرجى برؤهما فلا يصحّ ويؤخذ من الحديث أنّه إذا تبرع أحد بالحج عن غيره لزمه الحجّ عن ذلك الغير وإن كان لا يجب عليه الحجّ . ( العون ) .