الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ لَنَا : « إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ وَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ؛ فَإِنَّكَ تقدرو لا أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ الَّذِي يُرِيدُ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَمَعَادِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُهُ شَرًّا لِي مِثْلَ الْأَوَّلِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاقْدِرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ » أَوْ قَالَ : « فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ » .
قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَابْنُ عِيسَى : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابَرٍ .
( 367 ) بَابٌ فِي الِاسْتِعَاذَةِ
« 1539 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ خَمْسٍ : مِنْ الْجُبْنِ ، وَالْبُخْلِ ، وَسُوءِ الْعُمُرِ ، وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ .
« 1540 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ
هامش
ومن فقه الحديث : دل الحديث على شفقته صلّى اللّه عليه وسلّم على أمته وتعليمهم ما ينفعهم في دينهم ، وعلى مشروعية الاستخارة في الأمور العظيمة .
( 1539 ) صحيح : أخرجه : النسائي في الاستعاذة 5443 ، ابن ماجة في الدعاء 3844 .
( 1540 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الدعوات » باب « الاستعاذة من الجبن والكسل » ( 11 / 182 ) حديث ( 6369 ) .
ومسلم في كتاب « الذكر والدعاء » باب « التعوذ من العجز والكسل وغيره » ( 4 / 50 / 2079 ) من طريق أنس بن مالك . . . به .
الهرم : أي أرذل العمر .