تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، ثُمَّ دَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا . « 1207 » - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَسَارَ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَبَدَتْ النُّجُومُ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ فِي سَفَرٍ جَمَعَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ ؛ فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ ، فَنَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا .
هامش
( 586 ) وابن خزيمة في « صحيحه » ( 2 / 81 ) حديث ( 966 ) والدارميّ في « سننه » كتاب « الصلاة » باب « الجمع بين الصلاتين » جميعا من طرق عن أبي الطفيل . . . به . غزوة تبوك : تبوك موضع قريب من الشام . وكانت الغزوة في رجب سنة تسع من الهجرة . وفي الحديث : يجوز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء . واختلف العلماء في الجمع بين صلاتين في وقت واحد ؛ فقال الشافعية والمالكية : يجوز الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير للمسافر مسافة القصر . وقال الأحناف : لا يجوز الجمع بين صلاتين في وقت واحد لا في السفر ولا في الحضر إلّا في حالات منها : عرفة والمزدلفة . وقال الحنابلة : الجمع مباح وتركه أفضل ، وإنّما يستن بعرفة والمزدلفة ، وذكروا لذلك شروطا في كتب الفقه . ( 1207 ) أخرجه : البخاري في « صحيحه » كتاب « تقصير الصلاة » باب « يصلي المغرب ثلاثا في السفر » ( 2 / 666 ) حديث ( 1091 ) ومسلم في « صحيحه » كتاب « صلاة المسافرين وقصرها » باب « جواز الجمع بين الصلاتين في السفر » ( 1 / 43 / 488 ) وأورده مالك في « الموطأ » كتاب « قصر الصلاة في السفر » باب « الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر » ( 1 / 144 ) حديث ( 3 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 4 ) جميعا عن نافع . . . به . استصرخ على صفية : الاستصراخ الاستغاثة . والمراد : أنه أعلم بموتها . الشفق : قال ابن الأثير : الشفق من الأضداد ، ويطلق على الحمرة التي ترى في المغرب بعد مغيب الشمس ، وإليه ذهب الشافعي . ويطلق على البياض الباقي في الأفق الغربي بعد الحمرة المذكورة . وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة .