وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : « إِذَا صَلَّيْتُمْ الْجُمُعَةَ فَصَلُّوا بَعْدَهَا أَرْبَعًا » قَالَ : فَقَالَ لِي أَبِي : يَا بُنَيَّ ، فَإِنْ صَلَّيْتَ فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَيْتَ الْمَنْزِلَ أَوْ الْبَيْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ .
« 1132 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ .
« 1133 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ : أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَيَنْمَازُ عَنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ قَلِيلًا غَيْرَ كَثِيرٍ . قَالَ : فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَالَ : ثُمَّ يَمْشِي أَنْفَسَ مِنْ ذَلِكَ ، فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ : كَمْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مِرَارًا .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَلَمْ يُتِمَّهُ .
هامش
حديث ( 1132 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 249 ) وابن خزيمة في « صحيحه » ( 3 / 183 ) حديث ( 1873 ) جميعا من طريق سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة .
( 1132 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الجمعة » باب « الصلاة بعد الجمعة » ( 2 / 601 / 72 ) والنسائي في كتاب « الجمعة » باب « صلاة الإمام بعد الجمعة » ( 3 / 126 ) حديث ( 1427 ) والترمذي في كتاب « الصلاة » باب « الصلاة قبل الجمعة وبعدها » ( 2 / 399 ) حديث ( 521 ) وابن ماجة في كتاب « إقامة الصلاة » باب « الصلاة بعد الجمعة » ( 1 / 358 ) حديث ( 1131 ) جميعا عن الزهري عن سالم عن ابن عمر . قال الألباني : صحيح .
( 1133 ) صحيح : انظر الحديث رقم ( 1130 ) . فينحاز : قال في النهاية : ينحاز عن مصلاه أي يتحول عن مقامه الذي صلى فيه . وقيل : ينفصل أنفس من ذلك : في النهاية : أفسح وأبعد قليلا .
وفي أحاديث الباب : مشروعية أداء النافلة في غير مكانه الذي صلى فيه الجمعة . وقال الشافعية : إن الجمعة لها سنة قبلية . ومن قال بأنها ليست لها سنة قبلية أجاب بأن المراد بقوله : كان يطيل الصلاة قبل الجمعة :
أي قبل الزوال لا بعده . وفيه استحباب فصل النافلة عن الفريضة إمّا بالكلام أو بالتحول إلى مكان آخر والأفضل أداء النافلة في البيت . وفيه استحباب صلاة أربع ركعات بعد الجمعة مطلقا سواء أديت في المسجد أم في البيت . ويستحب أيضا ركعتان ، أو ست ركعات . وبهذا أخذت الحنابلة . وقال الشافعية :
أقلها ركعتان وأكثرها أربع . ونقل عن ابن مسعود والنخعيّ أنّها أربع . وبه قالت الحنفية . وقال المالكية :
لا سنة للجمعة بعدها .