تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

( 238 ) بَابُ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

« 1118 » - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ : كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ » .
هامش
في « مسنده » ( 3 / 317 ) والدارميّ في كتاب « الجمعة » باب « فيمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب » ( 1 / 438 ) حديث ( 1551 ) من طريق أبي سفيان بن طلحة . . . به . وفي أحاديث الباب : جواز أداء تحية المسجد حال الخطبة والتخفيف فيها ، وجواز أدائها في أوقات النهي عن الصلاة ؛ لأنّها ذات سبب . واختلف العلماء في أداء تحية المسجد والإمام يخطب : فذهب جماعة من السلف إلى عدم شرعيتها ، فلا يصليهما حال الخطبة ، وقال بذلك مالك ، والليث ، وأبو حنيفة ، والثوري . وحجتهم الأمر بالإنصات للإمام . وتأولوا هذه الأحاديث على أن سليكا كان عريانا فأمره النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالقيام ليراه الناس فيتصدقوا عليه . وقال النووي : هذا تأويل باطل يرده صريح قوله : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وهو الصحيح . وقال الشافعية ، وأحمد ، وفقهاء المحدث ين : إذا دخل والإمام يخطب استحب له تحية المسجد . ( 1118 ) صحيح : أخرجه النسائي في كتاب « الجمعة » باب « النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة » ( 3 / 114 ) حديث ( 1398 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / 188 ) من طريق أبي الزاهرية . . . به . يتخطى رقاب الناس : راجع حديث ( 1113 ) . وفي الحديث : تحريم تخطي الرقاب يوم الجمعة إلّا لضرورة ، كمن يرى أمامه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي . وقال المالكية : بالتحريم مطلقا سواء كان لفرجة أم لا وقال الشافعية : بالكراهة إلّا لفرجة . وقال الأحناف : لا بأس .