صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ : مِنْ الْجَنَابَةِ ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمِنْ الْحِجَامَةِ ، وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ .
« 349 » - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ مَكْحُولًا عَنْ هَذَا الْقَوْلِ : غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ ، فَقَالَ : غَسَّلَ رَأْسَهُ ، وَغَسَلَ جَسَدَهُ .
« 350 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : فِي غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ ، قَالَ : قَالَ سَعِيدٌ : غَسَّلَ رَأْسَهُ ، وَغَسَلَ جَسَدَهُ .
« 351 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ
هامش
الليث والأحناف المراد بالاغتسال في الأحاديث الواردة به هو غسل الأيدي واستدلوا بما أخرجه البيهقيّ ( إن ميتكم يموت طاهرا فحسبكم أن تغسلوا أيديكم ) .
( 349 ) صحيح : مقطوع .
( 350 ) صحيح : مقطوع .
( 351 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الجمعة » باب « فضل الجمعة » ( 2 / 425 ) حديث رقم ( 881 ) ومسلم في كتاب « الجمعة » باب « الطيب والسواك يوم الجمعة » ( 2 / ص 582 / 10 ) من طريق مالك . . . به .
غسل الجنابة : أي غسلا كغسل الجنابة في الكيفية ، وقيل إن المراد غسل الجنابة حقيقة فيستحب له أن يواقع زوجه ليكون أغض لبصره وأسكن لنفسه ( ثم راح ) أي ذهب أول النهار ، زاد في الموطأ : في الساعات الأولى ، وفي تحديد المراد بالساعات قال مالك : المراد بالساعات لحظات لطيفة بعد زوال الشمس وبه قال إمام الحرمين من الشافعية وذهب جماهير العلماء إلى أن الساعات من أول النهار والرواح يكون أول النهار وآخره والمراد من ذكر الساعات الحث على التبكير إلى الجمعة والترغيب في فضيلة السبق وتحصيل الصف الأول وغير ذلك ولا يحصل هذا لمن يذهب بعد الزوال ، ولا فضيلة لمن أتى بعد الزوال ؛ لأن النداء يكون حينئذ ويحرم التخلف بعد النداء واختلف العلماء في اعتبار الساعات فظاهر كلام الشافعي أن التبكير يكون من طلوع الفجر وقال الماوردي : الأصح أنّه من طلوع الشمس ، وعن المراد من الساعات قال الرافعي : المراد من الساعات ترتيب الدرجات وتفضل السابق على الذي يليه وقيل : إن للمبادر في أول ساعة نظير ما لصاحب البدنة من الثواب وقيل : ليس المراد بالحديث إلّا بيان تفاوت المبادرين إلى الجمعة في الثواب وأن نسبة ثواب الثاني إلى الأول كنسبة البقرة إلى البدنة ( كبشا أقرن ) :
الكبش فحل الغنم ووصفه بأقرن لأنّه أكمل وأحسن صورة ( حضرت الملائكة ) هم المخصوصون لكتابة ثواب المبادرين لصلاة الجمعة وما يشتمل عليه من الذكر وهم غير الحفظة .