وَرِوَايَةَ دَاوُدَ وَعَاصِمٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ قَمِيرَ ، عَنْ عَائِشَةَ : تَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً . وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ .
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ إِلَّا حَدِيثَ قَمِيرَ ، وَحَدِيثَ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَحَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَالْمَعْرُوفُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْغُسْلُ .
قَالا : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَيَمَّمَ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ .
( 114 ) بَابُ مَنْ قَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ
« 301 » - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّ الْقَعْقَاعَ وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ : كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ ؟ فَقَالَ : تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ؛ فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بِثَوْبٍ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : تَغْتَسِلُ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَى دَاوُدُ وَعَاصِمٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ امْرَأَتِهِ ، عَنْ قَمِيرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ قَالَ : كُلَّ يَوْمٍ ، وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ عِنْدَ الظُّهْرِ ، وَهُوَ قَوْلُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ مَالِكٌ : إِنِّي لَأَظُنُّ حَدِيثَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ إِنَّمَا هُوَ : مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ ، وَلَكِنَّ الْوَهْمَ دَخَلَ فِيهِ فَقَلَبَهَا النَّاسُ فَقَالُوا : مِنْ ظُهْرٍ إِلَى ظُهْرٍ .
هامش
( 301 ) إسناده صحيح : وموقوف . يذكر الحديث أن القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم أرسلا إلى سعيد بن المسيب لمعرفة كيف تغتسل المستحاضة فقال سعيد بن المسيب : تغتسل من الظهر إلى وقت ظهر اليوم التالي وإذا غلبها الدم عصبت فرجها بثوب ، وقد مضى شرح ذلك ، ولكن أبا داود بين أن مالكا قال : إني لأظنه من طهر إلى طهر فغلط الناس وقلبوه من ظهر إلى ظهر بالظاء المعجمة ، وذكر الخطابي ذلك فقال : ما أحسن ما قال مالك وما أشبهه بما ظنه من ذلك ؛ لأنّه لا معنى للاغتسال من وقت صلاة الظهر إلى وقتها من الغد ، ولا أعلمه قولا لأحد من الفقهاء ، وإنّما هو من طهر إلى طهر وهو وقت انقطاع الحيض .