وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ « 1 » حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ « 2 » ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ « 3 » عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا « 4 » وَكَانَتْ عَرُوسًا ، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِنَفْسِهِ « 5 » فَخَرَجَ بِهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا « 6 » سَدَّ « 7 » الصَّهْبَاءِ ، حَلَّتْ « 8 » فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ « 9 » لِي :
آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ . فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ « 10 » عَلَى صَفِيَّةَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، حَتَّى تَرْكَبَ » « 11 » .
3682 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ
هامش
( 1 ) في نسخة كريمة « أحمد بن عيسى » الهمدانيّ التستريّ المصري الأصل .
( 2 ) هو عبد اللّه بن وهب ، تلميذ مالك ، فقيه مصر .
( 3 ) قال القسطلاني في بعض الأصول المعتمدة عن الزهري بإثبات « عن » وجر الزهري بها .
( 4 ) كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق .
( 5 ) اختارها من الصفى الذي كان له ، صلّى اللّه عليه وسلم ، من الخمس قبل كل شيء ، وذلك تألفا لقلوب القوم ، لأنّها كانت بنت حيى بن أخطب سيد بنى النضير .
( 6 ) « حتى بلغ بها » في اليونينية من غير رقم . انتهى هامش .
( 7 ) لأبى ذر « سد » بفتح السين موضع أسفل خيبر .
( 8 ) طهرت من الحيض فصارت حلالا له عليه الصلاة والسلام .
( 9 ) لأبى ذر « ثم قال : آذن » بسقوط لفظ لي .
( 10 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « وليمة » .
( 11 ) سبق في كتاب البيع باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها رقم 2015 .