أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ « 1 » مِنْ الْقَوْمِ :
لَأَتَّبِعَنَّهُ ، فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ كُنْتُ مَعَهُ ، حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَجَاءَ الرَّجُلُ ، إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : « إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ « 2 » النَّارِ ، وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وَهُوَ « 3 » مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عِمْرَانَ ، قَالَ : « نَظَرَ أَنَسٌ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَرَأَى طَيَالِسَةً « 4 » ، فَقَالَ : كَأَنَّهُمْ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ » .
3679 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ « 5 » - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي خَيْبَرَ ، وَكَانَ رَمِدًا ، فَقَالَ : أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! فَلَحِقَ « 6 » فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ ، قَالَ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، يُفْتَحُ « 7 » عَلَيْهِ ، فَنَحْنُ نَرْجُوهَا .
فَقِيلَ : هَذَا عَلِيٌّ ، فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَلَيْهِ » .
هامش
( 1 ) الرجل هو : أكثم بن أبي الجون الخزاعيّ .
( 2 ) لأبى ذر « وإنّه لمن أهل » بزيادة لام التأكيد .
( 3 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « وإنّه » .
( 4 ) جمع طيلسان فارسي معرب .
( 5 ) لأبى ذر « علي بن أبي طالب » .
( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني « فلحق به » .
( 7 ) لأبى ذر « يفتح اللّه » .