فَقَالَتْ : بِكَ وَبِكَ « 1 » ، فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا ، فَبَصَقَ « 2 » فِيهِ وَبَارَكَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا ، فَبَصَقَ « 3 » ، وَبَارَكَ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي ، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ ، وَلَا تُنْزِلُوهَا ، وَهُمْ أَلْفٌ ! فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ ، لَقَدْ أَكَلُوا ، حَتَّى تَرَكُوهُ ، وَانْحَرَفُوا ، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ ! .
3599 - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - :
« إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ »
« 4 » قَالَتْ : كَانَ ذَاكَ « 5 » يَوْمَ الْخَنْدَقِ .
3600 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ « 6 » ، عَنْ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « كَانَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَنْقُلُ التُّرَابَ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ « 7 » ، أَوْ اغْبَرَّ بَطْنُهُ ، يَقُولُ :
وَاللَّهِ لَوْ لَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا * وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا * وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
هامش
( 1 ) دعاء عليه ، أي بك كذا وبك كذا .
( 2 ) فبصق بالصاد ، ولأبى ذر وابن عساكر وأبى الوقت « فبسق » بالسين المهملة . وقال النووي : وهي لغة قليلة ، وفي القاموس : البصاق كغراب والبساق والبزاق : ماء الفم إذا خرج منه ، وما دام فيه فريق .
( 3 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « فبصق فيه » أي في الطعام ، ولأبى ذر عن الكشميهني « فبصق فيها » أي في البرمة .
( 4 ) لأبى ذر زيادة « وبلغت القلوب الحناجر » من الآية 10 من سورة الأحزاب .
( 5 ) لأبى ذر وابن عساكر « ذلك » .
( 6 ) عمرو بن عبد اللّه السبيعي .
( 7 ) وأرى التراب بطنه .