تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وَزَيْدٍ ، حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ ، فَاشْتَرَى خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا ، حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا قَتْلَهُ ، اسْتَعَارَ مُوسًى مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ ، أسْتَحِدَّ « 1 » بِهَا ، فَأَعَارَتْهُ ، قَالَتْ : فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي ، فَدَرَجَ إِلَيْهِ ، حَتَّى أَتَاهُ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَزِعْتُ فَزْعَةً ، عَرَفَ ذَاكَ « 2 » مِنِّي ، وَفِي يَدِهِ الْمُوسَى ، فَقَالَ : أَ تَخْشَيْنَ « 3 » أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَاكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَكَانَتْ تَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ ، خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ ، وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ ، وَمَا كَانَ إِلَّا رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ ، فَخَرَجُوا بِهِ مِنْ الْحَرَمِ ، لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَالَ : دَعُونِي أُصَلِّي « 4 » رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : لَوْ لَا أَنْ تَرَوْا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنْ الْمَوْتِ ، لَزِدْتُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ ، هُوَ ، ثُمَّ قَالَ « 5 » : اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ، ثُمَّ قَالَ :
مَا أُبَالِي « 6 » حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا * عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ * يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَتَلَهُ ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ ،
هامش
( 1 ) لأبى ذر وأبى الوقت « ليستحد بها » . ( 2 ) لأبى ذر « ذلك » . ( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني « أتحسبين » بكسر السين . ( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني « أصل » مجزوما في جواب الأمر . ( 5 ) في نسخة « وقال » . ( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني « فلست » .