تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ابن عَبْدِ اللَّهِ ، بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسٌ : « أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَ خَالَهُ - أَخٌ « 1 » لِأُمِّ سُلَيْمٍ - فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا « 2 » وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ ، خَيَّرَ « 3 » بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ ، فَقَالَ : يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ ، وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ ، أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ ، بِأَلْفٍ ، وَأَلْفٍ « 4 » ، فَطُعِنَ « 5 » عَامِرٌ فِي بَيْتِ أُمِّ فُلَانٍ ، فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ ، فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ « 6 » ! ائْتُونِي بِفَرَسِي ، فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ أَعْرَجُ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي « 7 » فُلَانٍ « 8 » قَالَ : كُونَا قَرِيبًا ، حَتَّى آتِيَهُمْ ، فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ ، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ ، فَقَالَ : أَ تُؤْمِنُونِي « 9 » أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ ، وَأَوْمَئُوا « 10 » إِلَى رَجُلٍ ، فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ ، فَطَعَنَهُ .
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني « أخ » بالرفع خبر مبتدأ محذوف . ولأبى ذر عن الحموي والمستملى « أخا » بالنصب بدلا من خاله . وأم سليم : هي أم أنس رضى اللّه عنهما . ( 2 ) إلى بنى عامر . ( 3 ) خير النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لما آتاه . ( 4 ) بألف أشقر وألف أحمر ، فقال ، صلّى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ اكفنى عامرا . ( 5 ) طعن : أصابه مرض الطاعون . ( 6 ) لأبى ذر « امرأة من آل بنى فلان » آل سلول وهي سلول بنت شيبان ، وزوجها مرة ابن صعصعة ، وينسب أبناؤه إليها ، ومنهم عبد اللّه بن سلول . ( 7 ) قال في المصابيح : ثبت في بعض النسخ « وهو رجل أعرج » فلعل الواو قدمت سهوا في الرواية الأولى . وعند البيهقيّ من رواية عثمان بن سعيد ، عن موسى بن إسماعيل فيه « فانطلق حرام ورجلان معه : رجل أعرج ورجل من بنى فلان . والأعرج اسمه كعب بن زيد من بنى دينار بن النجار ، والآخر المنذر بن محمّد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح الخزرجي . انتهى قسطلانى . ( 8 ) قال أي حرام « كونوا إلخ » . ( 9 ) لأبى ذر « أتؤمنوننى » أتعطونى الأمان . ( 10 ) لأبى ذر « فأومئوا » .