رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « بَعَثَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَرِيَّةً « 1 » عَيْنًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَهُوَ « 2 » جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَانْطَلَقُوا ، حَتَّى إِذَا كَانَ « 3 » بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ ، مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو لَحْيَانَ ، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَامٍ ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ ، حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ ، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ ، تَزَوَّدُوهُ مِنْ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ ، فَتَبِعُوا آثَارَهُمْ ، حَتَّى لَحِقُوهُمْ ، فَلَمَّا انْتَهَى عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ ، لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ « 4 » وَجَاءَ الْقَوْمُ ، فَأَحَاطُوا بِهِمْ ، فَقَالُوا : لَكُمْ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ ، إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا ، أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلًا ، فَقَالَ عَاصِمٌ : أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ . اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ « 5 » فَقَاتَلُوهُمْ « 6 » ، حَتَّى قَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ بِالنَّبْلِ ، وَبَقِيَ خُبَيْبٌ ، وَزَيْدٌ « 7 » ، وَرَجُلٌ « 8 » آخَرُ ، فَأَعْطَوْهُمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ ، فَلَمَّا أَعْطَوْهُمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ ، نَزَلُوا إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ ، حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ ، فَرَبَطُوهُمْ بِهَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي مَعَهُمَا : هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ ، فَجَرَّرُوهُ ، وَعَالَجُوهُ ، عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَتَلُوهُ ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ ،
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني « بسرية » .
( 2 ) قال الحافظ عبد العظيم : الصواب خال عاصم ، لأن أم عاصم بن عمر هي جميلة بنت ثابت وعاصم هو أخو جميلة .
( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني « كانوا » .
( 4 ) فدفد : رابية مشرفة .
( 5 ) لأبى ذر وابن عساكر « رسولك » .
( 6 ) لأبى ذر والأصيلى وابن عساكر وأبى الوقت « فرموهم » مكان « فقاتلوهم » .
( 7 ) زيد بن للدثنة .
( 8 ) الرجل هو عبد اللّه بن طارق .