بَابُ الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ
2467 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : أَنْ تَصَدَّقَ « 1 » وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ ، تَأْمُلُ الْغِنَى ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ ، وَلَا تُمْهِلْ « 2 » حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ « 3 » قُلْتَ : لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ » .
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « 4 » : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
« 5 » »
وَيُذْكَرُ أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ ، أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ . وَقَالَ الْحَسَنُ : أَحَقُّ مَا تَصَدَّقَ « 6 » بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَةِ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ « 7 » وَالْحَكَمُ « 8 » : إِذَا
هامش
( 1 ) صاد « تصدق » مفتوح غير مشدد في اليونينية ، وجاء مشددا في غيرها .
( 2 ) مجزوم ب ( لا ) الناهية ، ولأبى ذر « تمهل » بفتح التاء والميم والهاء المشددة ، فأصله « تتمهل » وحذفت إحدى التامين التخفيف .
( 3 ) أي بلغت الروح مجرى النفس عند الغرغرة ، كما في قول اللّه تعالى :« فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ » ..
( 4 ) لأبى ذر : « عزّ وجلّ » .
( 5 ) من الآية 11 في سورة النساء ، وتنظر الآية التالية لها ، والباب الآتي بعد .
( 6 ) كذا جاء « تصدق » بفتح التاء على أنّه فعل ماض من التصدق بالصدقة ، وجاء عند الكرماني والعيني « يصدق » بضم الياء على أنّه فعل مضارع مبنى للمجهول ، قال الكرماني : وهو المناسب للمقام ، أي أن إقرار المريض في مرض موته حقيق بأن يصدق به ويحكم بنفاذه .
( 7 ) إبراهيم النخعيّ .
( 8 ) الحكم بن عتيبة .