وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا « 1 » خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى « 2 » .
قَالَ حَكِيمٌ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا « 3 » حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا » .
فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا « 4 » ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ « 5 » لِيُعْطِيَهُ فَيَأْبَى « 6 » أَنْ يَقْبَلَهُ ، فَقَالَ « 7 » :
يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى « 8 » أَنْ يَأْخُذَهُ ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ .
2470 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخْتِيَانِيُّ « 9 » أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ « 10 » - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « كُلُّكُمْ رَاعٍ « 11 » وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ
هامش
( 1 ) المنفقة .
( 2 ) السائلة ، كما تقدم شرحها في صحيح البخاريّ ( باب لا صدقة إلّا عن ظهر غنى ، من كتاب الزكاة ) .
( 3 ) أي : لا آخذ من أحد بعدك شيئا من ماله .
( 4 ) يرفض الأخذ منه خوف الاعتياد فتتجاوز به نفسه إلى ما ابتعد عنه .
( 5 ) في بعض النسخ « دعا » بحذف الضمير .
( 6 ) لأبى ذر وأبى الوقت والأصيل « فأبى » بلفظ الفعل الماضي .
( 7 ) القائل : عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه .
( 8 ) لأبى ذر « فأبى » .
( 9 ) « السختياني » ساقط عند أبي ذر .
( 10 ) كذا جاء في نسخ الخط المعتمدة ، وهو الموافق لما مر في ( باب الجمعة في القرى والمدن ) برقم 808 ، ووقع في بعض النسخ المطبوعة زيادة « عن أبيه » .
( 11 ) أي : حافظ ملتزم صلاح ما قام عليه .