تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إِلَى مُوسَى : بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ « 1 » ، فَجُعِلَ لَهُ الْحُوتُ آيَةً ، وَقِيلَ لَهُ : إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ ، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ ، فَكَانَ يَتْبَعُ الْحُوتِ « 2 » فِي الْبَحْرِ ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ :
« أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ »
فَقَالَ مُوسَى :
« ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ
« 3 »
فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً »
فَوَجَدَا خَضِرًا ، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ . 3043 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ « 4 » يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ ، فَقَالَ : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَسُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ فَقَالَ : أَنَا ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ؛ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : بَلَى ، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ! وَمَنْ لِي بِهِ ؟ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ : أَيْ رَبِّ ، وَكَيْفَ لِي بِهِ ؟ - قَالَ : تَأْخُذُ حُوتًا ، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ « 5 » ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ - وَرُبَّمَا قَالَ : فَهُوَ ثَمَّهْ - وَأَخَذَ حُوتًا ، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ، حَتَّى « 6 » أَتَيَا الصَّخْرَةَ ، وَضَعَا رُءُوسَهُمَا فَرَقَدَ مُوسَى ، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ ، فَخَرَجَ ، فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ ،
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : السبيل إلى لقيه - بكسر القاف وتشديد الياء المكسورة - . ( 2 ) لأبى الوقت والأصيلى : أثر الحوت . ( 3 ) لأبى ذر : نبغي . ( 4 ) قال عياض : ضبطه أكثر ألم حدثين بفتح الباء . ( 5 ) الزنبيل : وهو ما يعمل من الخوص : يحمل فيه التمر وغيره والجمع مكاتل . ( 6 ) لأبى ذر : حتى إذا .
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 370 | البخاري / وزارة الأوقاف . لجنة إحياء كتب السنة