يَقُولُ : اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ « 1 » ، وَلَوْ « 2 » أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ « 3 » بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا .
2840 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ ، قَالَ : كُنَّا بِصِفِّينَ ، فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ « فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ « 4 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ « 5 » ؟ فَقَالَ : بَلَى ، فَقَالَ : أَ لَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلَى « 6 » مَا نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ؟ أنرجع وَلَمَّا « 7 » يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟
فَقَالَ : ابْنَ « 8 » الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ ،
هامش
( 1 ) أبو جندل : العاصي بن سهيل ، جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يوم الحديبية من مكة مسلما ، وهو يجر قيوده ، وكان قد عذب في اللّه ، فقال أبوه : يا محمد ، أول ما أقاضيك عليه ، فرد عليه أبا جندل ، وكان رده أشق ما جرى على المسلمين .
( 2 ) لأبى ذر : « فلو » .
( 3 ) أي أدنتنا السيوف إلى أمر سهل .
( 4 ) في نسخة القسطلاني : « مع النبيّ » .
( 5 ) لابن عساكر وأبي ذر عن الحموي والمستملى : « وهم على باطل » .
( 6 ) لأبى ذر : « فعلام » .
( 7 ) لأبى ذر وابن عساكر : « ولم » .
( 8 ) لأبى ذر : « يا ابن الخطّاب » .