: رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً « 1 » يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبِيعُوهُ « 2 » حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ « 3 » .
1926 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ ، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ :
كَيْفَ ذَاكَ « 4 » ؟ قَالَ : ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ ، وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ « 5 » .
1927 - حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ « 6 » حَتَّى يَقْبِضَهُ .
1928 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ : كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ : أَنَّهُ قَالَ : مَنْ عِنْدَهُ « 7 » صَرْفٌ « 8 » ؟ .
فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ، حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنْ الْغَابَةِ « 9 » .
هامش
( 1 ) أي : من غير وزن ولا كيل ولا تقدير .
( 2 ) أي : كراهة أن يبيعوه ، أو كلمة : « لا » مقدرة مع حرف التعليل ، أي لئلا « يبيعوه » وسقط لفظ : « أن يبيعوه » من نسخة لابن عساكر .
( 3 ) أي : حتى يقبضوه .
( 4 ) أي : كيف هذا النهى وما وجهه ؟ .
( 5 ) أي : إذا باع المشترى قبل القبض ، وتأخر المبيع في يد البائع فكأنّه باع دراهم بدراهم ، فالزيادة ربا « والطعام مرجأ » أي مؤخر ؛ فهو بيع لشيء غائب بناجز . ولأبى ذرّ :
« مرجى » بالتنوين من غير همز - تخفيفا ، وزاد أبو ذرّ عن المستملى : « مرجئون :
مؤخرون » .
( 6 ) بالرفع على تقدير : فهو لا يبيعه ، ولأبى ذرّ بالجزم على الجواب : « فلا يبعه » .
( 7 ) في رواية : « من كان عنده » .
( 8 ) أي دراهم يصرف بها دنانير .
( 9 ) موضع قرب المدينة كان به أموال أهلها .