إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا ، فَخُبِّرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ « 1 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ، إِلَّا لِأَمْرٍ « 2 » حَدَثَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ « 3 » . قَالَ : يَا رَسُولَ ، اللَّهِ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ - يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ - قَالَ : أَشَعَرْتَ « 4 » أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ؟ ! قَالَ : الصُّحْبَةَ « 5 » يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : الصُّحْبَةَ « 6 » ، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا .
قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ » .
بَابُ لَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، وَلَا يَسُومُ « 7 » عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَتْرُكَ « 8 » .
1933 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا يَبِيعُ « 9 » بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ » .
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « ما جاء النبيّ » - بإسقاط الضمير المفعول .
( 2 ) لابن عساكر وأبى ذرّ وأبى الوقت : « إلّا من أمر » .
( 3 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « ما عندك » ، وهو من استعمال « ما » في العاقل وله شواهد .
( 4 ) أي : أعلمت ، والمراد بالاستفهام هنا إظهار البهجة والمسرّة .
( 5 ) أي : أسألك « الصحبة » .
( 6 ) أي : نلت : « الصحبة » .
( 7 ) للكشميهنىّ : « لا يبع » بالجزم على النهى ومثلها : « ولا يسم » والسوم : أن يزيد في الثمن على المشترى .
( 8 ) في أصول كثيرة : « حتى يأذن أو يترك » - بسقوط لفظ : « له » .
( 9 ) لأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « لا يبع » - بالجزم -