دَيْنٌ ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غُرَمَائِهِ « 1 » أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ « 2 » ؛ فَطَلَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَفْعَلُوا ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا : الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ ، وَعَذْقَ زَيْدٍ « 3 » عَلَى حِدَةٍ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ ، فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ « 4 » عَلَى أَعْلَاهُ ، أَوْ فِي وَسَطِهِ ، ثُمَّ قَالَ : كِلْ لِلْقَوْمِ ، فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ الَّذِي لَهُمْ ، وَبَقِيَ تَمْرِي ، كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ » .
وَقَالَ فِرَاسٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ : حَدَّثَنِي جَابِرٌ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ « 5 » ، وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « جُذَّ لَهُ « 6 » فَأَوْفِ لَهُ » .
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْكَيْلِ
1922 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ : « كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ « 7 » » .
هامش
( 1 ) أي دائنيه .
( 2 ) أي يحطوا منه ويتجاوزوا عن بعضه .
( 3 ) العجوة : ضرب من أجود التمر ، و « عذق زيد » : ضرب من رديئه ، وهو بفتح العين عند غير أبى ذرّ ، وبكسرها عنده . وقال الجوهريّ هو بالفتح النخلة ، وبالكسر الكباسة : أي التمر .
( 4 ) لأبى ذرّ عن الكشميهنىّ ، ولابن عساكر : « فجاء فجلس » .
( 5 ) لأبى ذرّ وابن عساكر : « حتى أدّى » - بحذف الضمير المفعول - .
( 6 ) أي اقطع للغريم عراجين التمر .
( 7 ) في بعض الأصول زيادة : « فيه » وفي الفتح أنّ الزيادة في غير البخارىّ .