الْكَوَافِرِ « 1 » ، أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ : قَرِيبَةَ « 2 » بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ، وَابْنَةَ « 3 » جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيِّ ، فَتَزَوَّجَ قَرِيبَةَ « 4 » مُعَاوِيَةُ ، وَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى أَبُو جَهْمٍ ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :
« وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ »
« 5 » وَالْعَقْبُ : مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ الْكُفَّارِ ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى « 6 » مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ ، وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا « 7 » مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إِيمَانِهَا .
وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ الثَّقَفِيَّ ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنًا « 8 » ، مُهَاجِرًا فِي الْمُدَّةِ ، فَكَتَبَ الْأَخْنَسُ « 9 » بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ أَبَا بَصِيرٍ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ
وَقَالَ اللَّيْثُ « 10 » : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
هامش
( 1 ) هو إشارة إلى الآية 10 من سورة الممتحنة .
( 2 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « قريبة » بالتصغير .
( 3 ) هي أم سيدنا عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه .
( 4 ) قال القسطلاني : للحموى والمستملى : « قريبة » بضم القاف .
( 5 ) من الآية 11 من سورة الممتحنة .
( 6 ) كتب في الهامش : « يعطى » بالبناء للفاعل ، ورمز له بعلامة صح ، ولم يذكرها القسطلاني .
( 7 ) لأبى ذر : « أن أحدا » بزيادة أن .
( 8 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « من منى » . قال الحافظ ابن حجر : وهو تصحيف .
( 9 ) قال ابن حجر ، في شأن الرجلين اللذين سبق تعيينهما : والأخنس : من ثقيف ، رهط أبي بصير . وأزهر : رجل من بني زهرة ، حلفاء قبيلة أبي بصير . فلكل منهما المطالبة برده .
( 10 ) عند أبي ذر تأخير « وقال الليث » إلى ما قبل قوله : وقال ابن عمر وعطاء : إذا أجله في القرض جاز ، والليث هو ابن سعد الإمام الفقيه .