وَلَا بُدَّ لِي مِنْ الْمَاءِ . فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ « 1 » أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ .
2417 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي « 2 » خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ « 3 » - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُ « 4 » سَهْمُهُ فِي السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتْ الْأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ : فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، فَاشْتَكَى ، فَمَرَّضْنَاهُ ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ « 5 » ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ « 6 » : لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ . فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ؟ فَقُلْتُ : لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ الْيَقِينُ « 7 » ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِهِ ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا ، وَأَحْزَنَنِي « 8 » ذَلِكَ . قَالَتْ :
فَنِمْتُ ، فَأُرِيتُ « 9 » لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ذَلِكَ « 10 » عَمَلُهُ .
هامش
( 1 ) لأبى ذر : « على يده » .
( 2 ) لأبى ذر : « حدّثنا » .
( 3 ) هي أم العلاء بنت الحارث بن ثابت ، ويقال إنها أم خارجة الراوي عنها .
( 4 ) وقع له ، ولأبى ذر وأبى الوقت : « لهم » .
( 5 ) أبو السائب كنية عثمان بن مظعون المهاجري .
( 6 ) « عليك » أي لك .
( 7 ) أي الموت .
( 8 ) لأبى ذر : « فأحزننى » .
( 9 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « فرأيت » .
( 10 ) لأبى الوقت : « ذلك » بفتح الكاف . ولأبى ذر : « ذاك » .