وَسَلَّمَ : إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ « 1 » .
2387 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ « 2 » - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ »
قَالَ إِبْرَاهِيمُ « 3 » : وَكَانُوا يَضْرِبُونَنَا « 4 » عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ .
بَابُ مَا قِيلَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ ؛
لِقَوْلِ « 5 » اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
« 6 » » وَكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ « 7 »
« وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ »
« 8 » تَلْوُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ .
2388 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى
هامش
( 1 ) يريد بذلك أنّه يعظم حرصهم على الدنيا وتمتعهم بلذاتها وإيثار شهواتها ، أو المراد تكثرهم بما ليس فيهم وادعاؤهم الشرف ، أو المراد جمعهم المال .
( 2 ) يعني ابن مسعود .
( 3 ) أي إبراهيم النخعيّ وهو أحد رجال هذا السند .
( 4 ) زاد البخاري في الفضائل « يضربوننا ونحن صغار على الشهادة والعهد » أي قول الرجل : أشهد باللّه وعليّ عهد اللّه ما كان كذا ، على معنى الحلف ، حتى لا يصير ذلك لهم عادة ، فيحلفون في كل ما يصلح وما لا يصلح . انتهى قسطلانى .
( 5 ) لأبى ذر : « لقوله » .
( 6 ) من الآية « 72 » من سورة الفرقان .
( 7 ) زاد أبو ذر : « لقوله ولا تكتموا » .
( 8 ) من الآية « 283 » من سورة البقرة .