عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدِي رَجُلٌ ، قَالَ « 1 » : يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا ؟
قُلْتُ : أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ « 2 » .
تَابَعَهُ « 3 » ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ .
بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « 4 » :
« وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
« 5 » » .
و : جلد عُمَرُ أَبَا بَكْرَةَ « 6 » وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ وَنَافِعًا « 7 » بِقَذْفِ الْمُغِيرَةِ « 8 » ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ ، وَقَالَ : مَنْ تَابَ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ .
وَأَجَازَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَشُرَيْحٌ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ .
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ إِذَا رَجَعَ الْقَاذِفُ عَنْ قَوْلِهِ .
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ : إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ .
هامش
( 1 ) لأبى ذر : « فقال » .
( 2 ) أي أن الرضاعة المعتبرة في التحريم شرعا المقوية للبدن والسادة للجوع ، وذلك إنّما يكون قبل الحولين .
( 3 ) أي تابع محمّد بن كثير « ابن مهديّ » عبد الرحمن في رواية الحديث « عن سفيان » الثوري . ثم إن المطابقة بين الترجمة والأحاديث المسوقة في بابها مستفادة منها : فأما النسب فمن أحاديث الرضاعة ؛ فإنه من لازمه ، وأمّا الرضاعة فبالاستفاضة ، وأمّا الموت القديم فبالالحاق . انتهى من القسطلاني عن ابن المنير .
( 4 ) لأبى ذر : « وقول اللّه عزّ وجلّ » .
( 5 ) من آية « 4 ، 5 » من سورة « النور » .
( 6 ) أبو بكرة هو نفيع بن الحارث بن كلدة بفتح الكاف واللام .
( 7 ) نافع بن الحارث ، وكل من نافع وشبل أخ لأبى بكرة لأمه .
( 8 ) المغيرة بن شعبة ، وكان أمير البصرة لعمر .