يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ : أَهْلُكَ « 1 » وَلَا نَعْلَمُ « 2 » إِلَّا خَيْرًا ، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ « 3 » : إِنْ رَأَيْتُ « 4 » عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ « 5 » أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ « 6 » حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ « 7 » فَتَأْكُلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ رَجُلٍ « 8 » بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ؟ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا « 9 » مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ « 10 » إِلَّا خَيْرًا .
بَابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي « 11 »
وَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ « 12 » بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ
هامش
( 1 ) بالرفع أي هم « أهلك » وفيه إشارة إلى أن أهله أهل الخير والشرف ، ولأبى ذر :
« أهلك » بالنصب أي الزم أهلك .
( 2 ) أي « ولا نعلم » عن عائشة .
( 3 ) مولاتها .
( 4 ) أي ما « رأيت » .
( 5 ) أي أعيبه ، وأصل الإغماص : الاستصغار .
( 6 ) سقط لفظ : « جارية » من رواية أبي ذر .
( 7 ) الشاة التي تألف البيوت ، ولا تخرج إلى المرعى .
( 8 ) أي من ينصرني ؟ وأصله من يقوم بعدرى إذا عاقبته ، والرجل المراد هنا هو رأس المنافقين : عبد اللّه بن أبي ابن سلول . ولأبى ذر عن الحموي والمستملى : « من يعذرني في رجل » .
( 9 ) هو صفوان بن معطل السلمى - رضي اللّه عنه - .
( 10 ) لأبى ذر عن الكشميهنىّ : « ما علمت فيه » .
( 11 ) أصله « المختبىء » فخففت ، وهو بالهمزة في بعض النسخ . والمراد به الذي يختفى عند تحمل الشهادة .
( 12 ) أي ويختبىء من يريد الشهادة من الكاذب الفاجر كالمدين الذي يعترف بالدين سرّا وينكره علانية .