عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ « 1 » ، فَلَبِسْتُهَا ، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي « 2 » » .
بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام بِسَارَةَ « 3 » فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ - أَوْ جَبَّارٌ - فَقَالَ : أَعْطُوهَا آجَرَ « 4 » .
و : أهديت لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ « 5 » فِيهَا سُمٌّ .
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ « 6 » لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ ، وَكَسَاهُ « 7 » بُرْدًا « 8 » ، وَكَتَبَ « 9 » لَهُ بِبَحْرِهِمْ .
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ : « حلة » بالتنوين .
( 2 ) أي قطعها ففرقها عليهن خمرا . قال القسطلانىّ : والمراد بنسائى ما فسره في رواية أبى صالح حيث قال : بين الفواطم ، قال ابن قتيبة : المراد بالفواطم فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم والدة سيدنا على ، ولا أعرف الثالثة . وذكر الأزهري أنها فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب . وفي رواية عند غير أصحاب الكتب الستة من طريق يزيد أبى زياد ، عن أبي فاختة ، عن هبيرة بن يريم - بتحتية ثمّ راء بوزن عظيم - عن علي في - نحو هذه القصة - قال : فشققت منها أربعة أخمرة فذكر الثلاث المذكورات . قال : ونسي يزيد الرابعة وقال عياض : لعلها فاطمة امرأة عقيل بن أبي طالب .
( 3 ) زوجه عليه السلام .
( 4 ) في نسخة « هاجر » وسيأتي هذا التعليق موصولا بتمامه - إن شاء اللّه - في أحاديث الأنبياء .
( 5 ) هذا التعليق ذكره في الباب موصولا .
( 6 ) أيلة بلدة على خليج العقبة .
( 7 ) لأبى ذرّ : فكساه .
( 8 ) أي ثوبا مخططا .
( 9 ) لأبى ذرّ : « وكتبه إليه ببحرهم » أي بإقرار أهل هذا البحر بالجزية .